حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 79

شاهنامه ( الشاهنامه )

أنوشروان بنت الخاقان في العهد الساساني . وكتزوّج كُشتاسپ بن لهراسپ كتايون بنت ملك الروم في عصر الكيانيين ، وتزوّج كسرى پرويز مريم بنت قيصر في العهد الساساني . وأما الهند فليسوا أقرباء ولكنهم ليسوا أعداء . وقد كانت مصاهرة بين بهرام كور الساساني وملك الهند . والصينيون يذكرون في التجارة . والوقائع بينهم وبين الإيرانيين نادرة ، ولكنهم يلبسون بالتورانيين كثيرا كما يأتي . وأما العرب فأجانب أعداء يمثلهم الضحاك أحد الأرواح الشريرة الثلاثة التي دمرت إيران . ولكن لهم ، مع هذا ، صلات صهر ومودّة . وهذا يتجلى ، في العهد القديم ، في تزوّج ثلاثة أبناء أفريدون بثلاث بنات الملك اليمن . زواج يجعل الدم العربي في ذرّية ايرج وسلم وتور أي في ملوك إيران وتوران والروم . وكذلك تزوّج زال بن سام من بنت مهراب ملك كابل العربي الأصل جعل العرب أخوال رستم الأبطال . ثم في العهد الساساني نجد المودّة بين الإيرانيين وملوك الحيرة . وفي الصفحات الآتية تفصيل هذا بعض التفصيل : ( ا ) الإيرانيون : الإيرانيون لهم المكانة الأولى بين الأمم ، وهم أحسن دينا ، وأعظم حضارة ، وأشجع أبطالا بطلهم رستم لا ثاني له بين الأمم ، وكيو بن كودرز غلب وحده جيشا تورانيا وخلص كىخسرو وأمه من توران . وكشتاسب في بلاد الروم قتل التنين والذئب اللذين ملئا بلاد الروم فزعا . وبهرام كور في الهند قتل التنين ، وصرع أكبر المصارعين . وهلم جرا . وكذلك علماء إيران يحلون المعضلات التي يسألهم عنها الروم والهند ويُعجزون هؤلاء العلماء ، إذا سألوهم . كما كان بين رسول الروم وعلماء إيران في حضرة بهرام كور ، وبين رسول الروم أيضا وبزرجمهر في حضرة أنوشروان . وقد فهم بزرجمهر الشطرنج بفطنته ، ووضع النرد فعجز الهند عن فمه . ولما ذهب رسل كسرى پرويز إلى القسطنطينية ، وأراهم الروم بعض التماثيل العجيبة التي يخيل إلى الرائي أنها ذات حياة عرف كنهها خراد بن برزين وقال : إنها كصناعة الهند ، ثم كلم قيصر عن دين الهند ، وفضّل دين الفرس ، وعاب دين المسيح ، وظهر بعلمه على قيصر . والخلاصة أن الشاهنامه تضع الإيرانيين فوق الأمم الأخرى . ولكنها تنصف غير الإيرانيين في مواضع كثيرة . فهي تعترف بانهزام الإيرانيين أمام التورانيين في مواقع ، وأمام العرب في هاماوران ( حمير ) .